مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك في أبريل 2026، يتطلع الملايين في منطقة المغرب العربي إلى معرفة موعد عيد الفطر. والسؤال التقليدي الذي يطرحه المواطنون في "البلدين الشقيقين" هو: هل سنصيد العيد معاً أم سيكون هناك اختلاف بيوم واحد؟
1. المنهجية الرسمية لرصد الهلال في المغرب
تُعد المملكة المغربية من أدق الدول إسلامياً في رصد الأهلة، حيث تعتمد على الرؤية البصرية بالعين المجردة بشكل أساسي، وتنتشر مئات نقاط المراقبة التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمشاركة القوات المسلحة الملكية.
الدقة المغربية: نادراً ما يقع خطأ في الحساب المغربي لأنهم لا يعتمدون فقط على الحسابات الفلكية، بل يشترطون رؤية الهلال رؤية واضحة.
التوقعات لعام 2026: بناءً على الحسابات الفلكية الأولية، يتوقع أن يكون شهر رمضان في المغرب هذا العام 29 يوماً، ولكن القرار النهائي يبقى لليلة الشك.
2. المنهجية الرسمية لرصد الهلال في الجزائر
في الجزائر، تعتمد "اللجنة الوطنية للأهلة" التابعة لوزارة الشؤون الدينية على مزيج بين الحساب الفلكي والرؤية بالعين المجردة أو التلسكوبات.
الارتباط بالإجماع: غالباً ما تميل الجزائر إلى إعلان العيد تماشياً مع دول المشرق العربي إذا ثبتت الرؤية هناك، طالما أن الحساب الفلكي لا ينفي إمكانية الرؤية في الجزائر.
3. هل سيكون العيد مختلفاً في 2026؟
تاريخياً، كثيراً ما احتفلت الجزائر بالعيد قبل المغرب بيوم واحد. والسبب في ذلك ليس سياسياً كما يعتقد البعض، بل هو علمي محض:
موقع المغرب الجغرافي: يقع المغرب في أقصى غرب العالم الإسلامي، مما يجعل ولادة الهلال ورؤيته أوضح لديه من الدول التي تقع شرقاً.
شرط الرؤية: المغرب يرفض "الرؤية المزعومة" إذا تعارضت مع العلم، بينما الجزائر قد تقبل برؤية دول أخرى إذا توفرت شروط معينة.
بالنسبة لعام 2026: تشير التوقعات الفلكية إلى أن رؤية الهلال مساء الجمعة 17 أبريل 2025 (ليلة السبت) ستكون ممكنة في معظم دول شمال إفريقيا. لذا، هناك احتمالية كبيرة جداً (أكثر من 80%) أن يتوحد العيد في المغرب والجزائر يوم السبت 18 أبريل 2026.
4. الطقوس والتقاليد: تشابه يتجاوز الحدود
رغم احتمالية اختلاف يوم العيد، تظل الطقوس في البلدين متطابقة تقريباً:
المائدة: في المغرب تتربع "الرغايف" و"الغريبة" و"كعب الغزال" على المائدة، بينما في الجزائر لا يكتمل العيد بدون "المقروط" و"البقلاوة" و"الغريبية".
اللباس: الجلابة والبلغة المغربية حاضرة، تماماً كما هو "القندورة" واللباس التقليدي الجزائري في المساجد.
5. الخلاصة
سواء كان العيد في يوم واحد أو اختلف البلدان، يظل عيد الفطر مناسبة لصلة الرحم والتآخي. فلكياً، المؤشرات تميل نحو التوحد في عام 2026، لكن الكلمة الفصل ستكون لوزارة الأوقاف في الرباط ولجنة الأهلة في الجزائر العاصمة ليلة 29 رمضان.

تعليقات
إرسال تعليق